كنت اقلب بين صفحات الزمان عن نفسي ابحث عنها كي اعرف من انا تركت موطنى واصدقائي تركت اخوتى
الستة تركت والدى لكى ارحل الي عالم اخر لم اكن اتوقع انه سيكون ذلك العالم الكئيب عالم لا يملأه الا البؤس
والحزن عشت وحيدا في غربتى اجرب نار الشوق وأتذوق طعهما الحار لم افكر يوما ان غربتى ستطول وتطول
جلست وحيدا بين همسات الليل اخاطب نفسي أمام مراه الزمان لكى اعرف من انا اعرف حقيقتى عشت وحيدا بلا رفيق ولاحبيب أتسال لماذ انا الوحيد الحائر البائس هل ترى غربتى غيرتنى هل انستنى نفسي يالتلك الغربة البائسة أتسال لما اتخذ الحزن مبدأى والجرح رفيقى والالم هدفي لماذا لا اخرج من ذلك الظلام الذي اسكن فيه
وأحلق كطائر النورس اطير دون رقيب أحلق بين ثنايات السماء لكنى كنت افيق من ذلك الحلم ذهب الناس جميعا
وتركونى ف غربتى ونسوا ان هناك انسان يعيش بين الوهم والخيال انسان ضاع في بحر الشوق ليشرب مياه الغربة المالحة نسوا ان هناك شخص احب وطنه وعشقه ليتنى كنت في موطنى حر يمرح ويفرح يعشق ولا يحزن
لماذا اناوالوحيدفي هذا العالم البائس اتذوق مرارة الغربة قررت ان اغير مكانى في هذه الحياه قررت الرحيل بلا رجعة لكى انسي همومى وانسي ألمى ولكن قدرى كان اقوى من سلطانى ليتكم تعرفون النيران التى تحرق قلبي
التى تشعلها أعضاء جسدى ليتنى ارى ذلك المستقبل ماذا يحمل ايحمل سعادتى ام تعاستى ايحمل املي ام يحمل ألمى أعيش وحيدا في ذلك الكون الشاسع لا أدرى من انا ومن أكون صرت أبحث في أعماق البحار وفي اعالي الجبال وفي اقصي الارض وفي أدناها عن شيء يسعدنى صدقونى يامن تقرأون قصتى أن كلامى ليس بكلام وانما هي خفقات قلبي تعبر عن حسرتى علي أولئك الناس الذين تركتهم من خلفي في موطنى الحبيب كلما كنت أتذكر في موطنى الحبيب كنت ألمم فتات سعادتى اصبحت أخاطب كل نسمة هواء لكى توصل
كلماتي لوطنى اصبحت اخاطبها لتحمل همومى وتخبرها الي احبائي ليعرفوا اننى حزين احمل حزنى علي كتفي
تلك كلماتي وتلك غربتى اقضييها وحيدا مركبي ذكرى وأحلامى شراع وفي بحر شوقي أواصل رحتلي حتى القي من ترك قلبي ولاع واوان يكتب الله موتتى في بلادى